ظهر الشاعر عبدالرحمن يوسف القرضاوي اليوم الأربعاء في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد أيام من تنفيذ قرار العفو الرئاسي الإماراتي عنه.
ووجّه عبد الرحمن القرضاوي شكرًا خاصًا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وللأجهزة الأمنية والدبلوماسية التركية على جهودها الحثيثة لإنهاء أزمة توقيفه. كما وجّه الشكر والتقدير لرئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على الاستجابة للوساطات وإصدار قرار العفو.
كما شكر "الشخصيات العامة التي ساهمت مساهمة كبيرة في إنهاء هذه الأزمة بهذا الشكل الطيب".
نفى تعرضه للتعذيب أثناء سجنه بالإمارات
ونفى تعرضه للتعذيب خلال فترة سجنه في الإمارات منذ يناير 2025 وحتى صدور العفو عنه في وقت سابق هذا الأسبوع، مؤكدًا أنه خرج بنفس قناعاته، مضيفًا: "ما زلت كما أنا، قناعاتي ومبادئي لم تتغير".
وشكر رئيس الإمارات محمد بن زايد الذي استجاب للوساطات، ودعا رؤساء وقادة العالم للاقتداء بخطوته في العفو عن الخصوم السياسيّين، قائلًا: "أدعو جميع رؤساء العالم إلى أن يقتدوا بدولة الإمارات ورئيسها في أن يعفوا عن خصومهم، وألا تمتد الخصومات عشرات السنين، وألا تمتد أعمار الناس في السجون إلى الأبد".
اختتم رسالته بطلب الإذن من متابعيه للاختفاء والغياب لفترة قد تطول، موضحًا أنه يمر بفترة نقاهة ويحتاج إلى الراحة والابتعاد عن الظهور العام بعد الملاحقات الطويلة التي مرّ بها.
تسليم عبدالرحمن القرضاوي للإمارات
وكانت قضية عبدالرحمن القرضاوي قد أثارت تحركات ومطالبات حقوقية دولية منذ توقيفه في لبنان عقب زيارة إلى سوريا، ثم نقله إلى الإمارات في العاشر من يناير 2025، مما أثار مخاوف حقوقية، بخاصة وأن السلطات الإماراتية لم تعلن بصورة رسمية مكان احتجازه أو وضعه القانوني قبل أن يتم الإعلان عن صدور عفو رئاسي عنه قبل أيام.
وفي 27 أغسطس الماضي، قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية، دائرة الجرائم الإلكترونية، بسجنه 10 سنوات وتغريمه 200 ألف درهم، في قضية مرتبطة بمحتوى نشره على وسائل التواصل الاجتماعي.
لكن بعد ثمانية أيام فقط، أصدر رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عفوًا رئاسيًا عنه، وأعلنت السلطات اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار.
وأصدرت أسرة عبدالرحمن القرضاوي، بيانًا أعربت فيه عن حمدها لله وشكرها لرئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على هذه الخطوة، وذلك بعد قضائه أكثر من عام وثمانية أشهر في السجن.
ووجّهت الأسرة شكرها الخاص للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مشيرة إلى أن تركيا بذلت جهودا حثيثة للإفراج عنه، إلى جانب تقديم الشكر لكل الدول والحكومات والمؤسسات الحقوقية والإعلامية والشخصيات التي ساهمت في قضيته.

